الشيخ الصدوق

130

الخصال

ولكن ربما ألم بشئ من هذا ( 1 ) لا يدوم عليه . فقيل له : أفيزني ؟ قال : نعم هو مفتن تواب ( 2 ) ولكن لا يولد له [ ابن ] من تلك النطفة . ثلاث خصال لمن يؤخذ منه شئ من دنياه قسرا 135 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن عمار ، عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قال الله جل جلاله : " إني أعطيت الدنيا بين عبادي قيضا ( 3 ) فمن أقرضني منها قرضا أعطيته بكل واحدة منهن عشرا إلى سبعمائة ضعف وما شئت من ذلك ، ومن لم يقرضني منها قرضا فأخذت منه قسرا ( 4 ) أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا : الصلاة والهداية والرحمة " . إن الله عز وجل يقول : " الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم " ( 5 ) واحدة من الثلاث " ورحمة " اثنتين " وأولئك هم المهتدون " ثلاثة ( 6 ) ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : هذا لمن أخذ [ الله ] منه شيئا قسرا .

--> ( 1 ) قوله " ربما ألم " على بناء المعلوم من الإلمام أي قلما قاربه ونزل إليه ففعله . ( 2 ) قوله " مفتن تواب " على صيغة اسم المفعول من الافتان أي ممتحن يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب . ( 3 ) قوله " قيضا " من قاضه يقيضه وقايضه مقايضة في البيع إذا أعطاه سلعة وأخذ عوضها سلعة والمعنى انى أعطيت الدنيا بينهم للمبادلة والمعاوضة بأن يقرضونى فأعوضهم أضعافها لا ليمسكوا عليها ، وفى نسخة الكافي " انى جعلت الدنيا بين عبادي قرضا " إلى آخر الحديث بأدنى تفاوت ، وفى بعض نسخ الخصال " فيضا " من فاض الماء إذا كثر حتى سال كالوادي . ( 4 ) في بعض النسخ " فآخذ منه قسرا " أي قهرا . ( 5 ) البقرة : 157 . قيل الصلاة من الله الثناء الجميل والتزكية ، وقيل : البركة وقيل المغفرة . ( 6 ) قوله " واحدة من الثلاث " أي هذه واحدة من الثلاث . وقوله " اثنتين " هكذا في نسخ الخصال لكن في نسخة الكافي " اثنتان " وهو الأظهر . قوله " ثلاثة " هكذا في نسخ الخصال لكن في نسخة الكافي " ثلاث " وهو القياس .